ابن الأثير

600

الكامل في التاريخ

عامر : هذا لا سبيل إليه . قال عتيبة : ضع رجلك مكان رجله فلست عندي بشرّ منه . فقال : ما كنت لأفعل . قال عتيبة : تتبعني إذا جاوزت هذه الرابية فتقارعني عنه على الموت . فقال عامر : هذه أبغضهنّ إليّ . فانصرف به عتيبة إلى بني عبيد بن ثعلبة فرأى بسطام مركب أمّ عتيبة رثّا فقال : يا عتيبة هذا رحل أمّك ؟ قال : نعم . قال : ما رأيت رحل أمّ سيّد قطّ مثل هذا . فقال عتيبة : واللات والعزّى لا أطلقك حتّى تأتيني أمّك بحدجها « 1 » ، وكان كبيرا ذا ثمن كثير ، وهذا الّذي أراد بسطام ليرغب فيه فلا يقتله . فأرسل بسطام فأحضر حدج أمّه وفادى نفسه بأربعمائة بعير ، وقيل : بألف بعير ، وثلاثين فرسا وهودج أمّه وحدجها وخلص من الأسر . فلمّا خلص من الأسر أذكى العيون على عتيبة وإبله ، فعادت إليه عيونه فأخبروه أنّها على أرباب « 2 » ، فأغار عليها وأخذ الإبل كلّها وما لهم معها . ( عتيبة بالتاء فوقها نقطتان ، والياء تحتها نقطتان ساكنة ، وفي آخرها باء موحّدة ) . يوم لشيبان على بني تميم قال أبو عبيدة : خرج الأقرع بن حابس وأخوه فراس التميميّان ، وهما الأقرعان ، في بني مجاشع من تميم وهما يريدان الغارة على بكر بن وائل ومعهما البروك « 3 » أبو جعل ، فلقيهم بسطام بن قيس الشيبانيّ وعمران

--> ( 1 ) . بهودجها . R ( 2 ) . اراب . S ( 3 ) . الدول . A